مواضيع عامة

عناصر الاتصال التنظيمي

عناصر الاتصال التنظيمي

عناصر الاتصال التنظيمي

تتمحور عملية الاتصال حول ثلاثة عناصر الاتصال التنظيمي أساسية هذا كحد أدنى و هي المصدر (المرسل): الرسالة والمستقبل وتدخل عناصر أخرى في إنجاز عملية الاتصال حيث لا يمكن الحديث عن الاتصال دون التعرض إليها حتى يمكن فهم وزيادة تفعيل العملية، والشكل الموالي يوضع لنا هذه العناصر:

المصدر أو المرسل من عناصر الاتصال التنظيمي :

وهو الملقي للرسالة قد يكون شخصا أو جماعة أو مصدر أو هيئة أو الجهاز مثل الراديو و التلفزيون

و الصحف و المجلات و غيرها و الذي يرد أن يؤثر في الآخرين بشكل معين يشاركوه في أفكار واتجاهات أو خبرات معينة، وللمرسل وظيفتين أساسيتين:

أ) تحديد الفكرة أو المهارات مما يرغب في توجيه لمن يتعامل معهم ثم دراسة هذه الفكرة و جمع المعلومات المناسبة عنها وتنظيمها و تحديد واختيار الأسلوب أو الوسيلة أو اللغة المناسبة.

ب) القيام بالشرح و توضيح هذه الفكرة أو المهارة لمن هم في حاجة إليها عن طريق اللغة أو الوسيلة التي اختارها في وقت معين.

وتعتمد فعالية الاتصال على صفات يجب أن تتوفر في المرسل كالثقة والتقدير والقدرة على التأثير…الخ

حيث أكدت دراسات غراي وسترايك بأن مصادر الاتصال الموثوق بها لها القدرة الأكبر على التأثير في سلوك الأفراد وأن محتوى الرسالة غالبا ما يفسر بالنسبة لمصادرها

ولتعزيز الثقة في مصدر عملية الاتصال، عليه اختيار واسطة النقل للمعلومات ذات مكانة عالية مثل المجلات العلمية أفضل وسيلة للتأكد من مصداقية المعلومة المنشورة ودرجة الثقة بها

وتزيد درجة الثقة كذلك بدرجة سلطة المصدر على المستقبل.

لكي يحقق المرسل أهدافه من الرسالة يجب أن يراعي مجموعة اعتبارات هي:

  1. إدراكه ومعرفته بما يود إرساله ليسهل ذلك الشرح و التوصيل.
  2. اعتماد السهولة وتفادي المبهم لتوصيل الرسالة.
  3. تحديد الوقت و المكان الملائمين للتوصيل.
  4. تشجيع التغذية الرجعية.

ضرورة مراعاة عوامل إعاقة وصول الرسالة إلى المستقبل، ووصولها إلى الهدف المنشود كالضوضاء، التشويش، التقليل منها لان ذلك يؤدي إلى تحريف هدفها

ترميز عملية الاتصال :

ويعني وضع محتويات الرسالة بشكل يفهمه المستلم(المستقبل) كاستعمال الرموز السهلة و اللغة، وأية تعابير يتفق عليها المتلقي، تساعد على تسهيل وتوضيح أكثر لفهم موضوع رسالة الاتصال

فلإنسان لا يستطيع أن ينقل أية فكرة عقلية إلى غيره إلا عن طريق وسيط يعبر عن تلك الفكرة

حيث تتجسد في صورة رموز أو إشارات أو حركات ينقلها إلى المستقبل ليستقبلها هذا الأخير ويفك رموزها ويستجيب لها ويرسل رسائل مماثلة لذلك

فالرمز هو أساس الاتصال مهما تنوعت رسائله واختلفت طرقه وأساليبه.

الرسالة من عناصر الاتصال التنظيمي

وهي جوهر عملية الاتصال سواء مكتوبة أو غير ذلك، و يجب أن تكون الرسالة واضحة من حيث الهدف ومن حيث استخدام الرموز و المصطلحات

حتى لا تحتمل تفسيرات مختلفة وان تتناسب مع قدرة المستقبل اللغوية

وحتى توفي هدفها هناك مجموعة من الشروط الواجب مراعاتها في إعداد الرسالة لضمان استجابة المستقبل لها:

أ – أن تضمم الرسالة بحيث تجذب انتباه المستقبل، وتناسب موضوع الرسالة مع الحاجة  ويعتبر المستقبل حر في اختيار ما يشاء من الرسائل المتاحة له

وقد توصل لوثر فرانك إلى قاعدة تقول إن الاختيار متوقف على العلاقة من الفائدة التي ينتظرها المستقبل من جهة و الجهد الذي يبذله من جهة أخرى

و يعبر عن ذلك على النحو الآتي :

يفضل المستقبل الإطلاع المتيسر له عن الذهاب إلى مكان بعيد للحصول عليها

ولكن في حالة الاهتمام بخبر معين مقبول نجد أن المستقبل على استعداد لبذل جهود مضاعفة لكي يعرف هذا الخبر.

  • صياغة الرسالة حيث تحتوي على مثيرات تضمن استمرار انتباه المستقبل وتشوقه لمتابعة الرسالة.
  • اختيار الوقت المناسب لاستقبال الرسالة، فلكي تلقى الرسالة استجابة من المستقبل ينبغي أن توجه إليه في أوقات وأزمان تتناسب مع ظروفه.

د- أن تصاغ الرسالة بما يتناسب مع وسائل الاتصال المتاحة للمرسل، فالرسالة التي تبذل الجهود

المضنية في إعدادها مع عدم توفر الوسيلة التي تناسب لنقلها إلى المستقبل تصبح عديمة الجدوى.

تحديد وسيلة الاتصال

و تحدد وسيلة الاتصال المناسبة بشكل يؤدي إلى فهم مضمون الرسالة، وقد تكون سمعية أو مرئية

أو كتابية أو جميعها

وهناك معايير لاختيار الوسيلة المناسبة ومنها موضوع الاتصال، طبيعة الأفراد والعلاقات بينهم ومراعاة سرعة الاتصال وتكلفتها ومدى الثقة بها من طرف المستقبلين

إن استخدام عدة قنوات لنقل المعلومات المعقدة يزيد من احتمالية الاهتمام و الاحتفاظ بالرسالة

وما تتضمنه من معلومات وتتراوح الوسائل بين ما هو رسمي وغير رسمي

والوسائل الرسمية هي التي يعترف بها هيكل المنظمة وتسير في قنواتها الرسمية كالتقارير

الخطابات، إصدار الأوامر، والمنشورات الدورية أما غير الرسمية هي التي تمر خلال قنوات

لا يعترف بها الهيكل التنظيمي كالأحاديث الودية والإشاعات و التسامر والمناقشات أثناء فترات الراحة…الخ

تحليل رموز الرسالة

وهذا من ادوار المستقبل فعند استلامه الرسالة عليه فك رموزها حتى يعطي معنى كامل لها

وتعتبر هذه العملية بمثابة ترجمة المضامين التي تنطوي عليها الرسالة من أفكار ومفاهيم وأراء

وتعتمد هذه الفعالية على القدرات والقابليات التي يمتلكها المستلم وقد يتعرض إلى فهم الرسالة بشكل مخالف للمعنى المقصود منها

ولذلك فكلما كان هناك تجانس وتماثل بين المرسل والمرسل إليه من حيث المركز والتخصص والمستوى الثقافي والتعليمي والخلفية الفكرية والحضارية والاتفاق على المعني والرموز

كان هناك درجة أكبر في فهم المعنى المقصود من طرفين

المستقبل من عناصر الاتصال التنظيمي

يقوم المستلم أو المستقبل أو المرسل إليه باستقبال الرسالة من خلال حواسه المختلفة (السمع- البصر- الشم- الذوق- اللمس)

ويقوم باختيار المعلومات وتفسيرها وقد يكون المستقبل فرد أو جماعة أو المركز وتوجد عدة عوامل تؤثر على فهم الرسالة من قبل المستلم وهي:

  1. المستوى التعليمي.
  2. الخبرات السابقة بمعنى أن يقوم بتفسير الرسالة بشكل يعتمد على تجاربه السابقة.
  3. المهارات والمعرفة والاتجاهات الموجودة لدى المستقبل.

إن هذه العمليات الإدراكية وما يؤثر فيها من عناصر الشخصية والدافعية والتعلم والفروق الفردية

تحدد ما يفهمه وما يقبله الشخصي المستقبل للأفكار و المعلومات المرسلة إليه

وبناءا على ذلك يقوم مستقبل الرسالة بالتصرف و السلوك وتعد الخلفية الفكرية المشتركة بين الطرفين (المرسل- المستقبل) ذات دلالات هادفة في تحقيق نجاح عملية الاتصال

التغذية الرجعية (المرتدة)

تعين على المرسل التأكد من أن الرسالة قد تم فيها بالشكل الصحيح، وملاحظة الموافقة أو عدمها من طرف المستقبل

ويقوم المتلقي بناءا على ما تلقاه من معلومات، وإدراكه وفهمه وتفسيره لها بالرد على ما تلقاه من معلومات

وهنا ينقلب المستقبل إلى مرسل لرسالة معينة ومستخدما وسائل معينة ويتكرر الأمر في الإرسال و الاستقبال

وهنا يمكننا اعتبارها أنها عملية اتصال، ولجعل الرسالة ذات معنى أكثر وضوحا فإنه يجب علينا تحديد سرعة وقياس ردود الفعل

فهي مهمة في عملية الاتصال حيث يتعين فيما إذا تمت عملية الاتصال بطريقة جيدة في جميع مراحلها أم لا.

ولنجاح فاعلية الاتصال يجب أن يتحقق التفاعل و التلاحم بين هذه العناصر كلها و بالشكل الصحيح للوصول إلى الهدف العام و الذي هو التأثير، ويؤكد كلا من شانون وويفر أهمية التغذية الرجعية

حيث يصبح في هذه المرحلة المستقبل مرسلا والمرسل مستقبلا وهذا يعني أن الاتصال ذو شكل دائري في هذه الحالة وهذا ما يوضحه الشكل التالي:

ولضمان فاعلية ونجاح الاتصال وليكون له أثر جلي واضح يجب مراعاة بعض العناصر المهمة ومن أمثلة ذلك:

  • الموضوعية:

وتضمن للمستقبل فائدة معينة من التغذية المرتدة لأنها تجنبه الخطأ في الإنتاج أو الخسارة.

  • الفهم أو القدرة على الفهم:

أحيانا قد يخطئ المشرف أو المدير الفهم خصوصا عندما يحاول المستخدم تفسير موقف معقد.

  • الهدف:

يجب أن يكون هدف التغذية الراجعة محدد أو غير مبهم أو عام، وإلا سوف يظهر الكثير من التعقيدات التي تسبب الإحباط.

  • القبول:

يجب أن لا تكون هناك مشكلة تحول دون مد المستقبل بمعلومات مفيدة وبناءة تساعده وتشجعه.

  • الدقة:

إن التغذية الراجعة غير الدقيقة عادة ما تكون مضادة التأثير أو التسبب حساسية وتفاعلا نفسيا سلبيا

و في نفس الوقت بعض المعلومات الدقيقة تكون مؤذية إذا كانت رسمية أو قاسية.

  • التوقيت:

المتطلبات الأساسية هي التعليقات السريعة، والنقدية أو المعززة، إن التأخير في الرد يمكن أن يسبب انعدام الأمان والدهشة و الاضطراب والازدراء.

المراجع :

  • فارس حلمي، مدخل إلى علم النفس الصناعي والتنظيمي، د.ط، عمان الأردن، الجامعة الأردنية، د.س.
  • محمد يسري إبراهيم دعبس، الاتصال والسلوك الإنساني إلى رؤية في الأنتروبولوجيا و الاتصال، الإسكندرية، البيطاش شطر للنشر والتوزيع ، 1999.
  • محمود المساد، الإدارة الفعالة، مكتبة لبنان ناشرون، الطبعة الأولى، 2003.
  • محمود محمود، الخطوط الإستراتيجية تطوير التربية العربية، إخراج سمدون حامدي، دور التعليم في الوحدة العربية، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، ط2، أكتوبر 1998.

مع تحيات موقع التلفاز 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق